الخلاصة السريعة: إذا كانت الخصوصية وتقليل التتبع أولوية، فإن Firefox 155 يبدو خيارًا أكثر وضوحًا، خصوصًا مع إظهار عدد أدوات التتبع المحظورة وطرح Smart Window في أسواق محددة. أما Chrome فيظل خيارًا عمليًا لمن يريد أعلى توافق ممكن مع خدمات الويب وتكاملًا قويًا مع منظومة Google. لذلك لا توجد إجابة واحدة لسؤال «Chrome أم Firefox»؛ الاختيار يعتمد على ما إذا كنت تضع الخصوصية أو التوافق والمساعد الذكي في المرتبة الأولى.
ما الجديد في Firefox 155؟
أطلقت Mozilla الإصدار Firefox 155.0 في 1 سبتمبر 2026، وهو أول إصدار ضمن دورة التحديث الجديدة التي تعتمد إصدارًا كل أسبوعين بدلًا من الإيقاع السابق ذي الأربعة أسابيع. الهدف المعلن هو إيصال الإصلاحات والميزات المكتملة إلى المستخدمين بوتيرة أسرع وأكثر انتظامًا.
أبرز تغيير يهم المستخدم العادي هو توسيع إتاحة Firefox Smart Window لتجربته لدى المستخدمين في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا، مع استمرار طرح بعض مكوناته تدريجيًا. وتشمل التحسينات بدايات محادثات مخصصة تساعد على استئناف المواضيع السابقة، واستجابات أسرع للمساعد، وإظهار مصادر بحث الويب عبر Exa، إضافة إلى اقتراحات أفضل لتجميع علامات التبويب.
لكن توفر Smart Window ليس عالميًا بالضرورة، كما أن بعض الميزات قد تصل تدريجيًا. لذلك لا ينبغي شراء جهاز أو تغيير سير عمل كامل اعتمادًا على وجود الميزة قبل ظهورها فعليًا في حسابك ومنطقتك.
الخصوصية: أفضلية واضحة لفايرفوكس
في مقارنة فايرفوكس وكروم 2026، تميل الكفة لمصلحة Firefox عندما تكون الخصوصية هي العامل الأهم. يعتمد Firefox على حماية مدمجة من عدد من أدوات التتبع، ويضيف في الإصدار 155 عدّادًا في شريط العنوان يوضح للمستخدم عدد أدوات التتبع التي جرى حظرها. ويمكن إخفاء هذا العداد من الإعدادات من دون إيقاف الحماية نفسها.
هذه الواجهة مهمة لأنها تجعل الحماية مرئية بدل أن تبقى إعدادًا مخفيًا. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن Firefox يمنع كل أشكال التتبع أو أن Chrome يفتقر إلى إعدادات الخصوصية. كلا المتصفحين يقدمان أدوات للتحكم في الأذونات وملفات الارتباط والنوافذ الخاصة، لكن فلسفة Firefox أكثر مباشرة للمستخدم الذي يريد تقليل الاعتماد على منظومة إعلانية واحدة.
إذا كنت تستخدم أدوات حظر المحتوى أو حاويات التصفح لفصل حسابات العمل عن الحسابات الشخصية، يضيف Firefox مرونة مفيدة عبر Containers، التي يمكن إعادة ترتيبها في الإصدار 155. هذه ميزة عملية لمن يتعامل مع حسابات متعددة أو يريد فصل جلسات التصفح.
المساعد الذكي: Smart Window أمام تكامل Chrome
الميزة الأهم في Firefox 155 هي انتقال Smart Window من فكرة تجريبية محدودة إلى تجربة متاحة لشريحة أوسع من المستخدمين في مناطق معينة. ووفق ملاحظات الإصدار، أصبح المساعد أسرع، مع مصادر مرتبطة بنتائج البحث للمساعدة في تتبع أصل المعلومات، كما أضيفت اقتراحات لاستكمال المحادثات السابقة.
هذا يجعل Firefox جذابًا لمن يريد مساعدًا داخل المتصفح بدل فتح علامة تبويب منفصلة كل مرة. لكن التجربة ستعتمد على المنطقة، والطرح التدريجي، واللغة، وطبيعة الخدمات التي تستخدمها. كما أن وجود المساعد لا يحسم وحده المقارنة؛ فالمستخدم الذي يعتمد يوميًا على خدمات Google قد يجد Chrome أكثر سلاسة بسبب التكامل المعتاد مع الحسابات وخدمات الشركة.
بعبارة أخرى، Firefox ينافس عبر التركيز على مساعد داخل متصفح يضع الخصوصية في الواجهة، بينما قد يكون Chrome أكثر راحة لمن يريد تجربة متصلة بخدمات Google. ولأن وظائف المساعدين تتغير بسرعة، من الأفضل تقييم ما يظهر على جهازك فعليًا بدل الاعتماد على اسم الميزة فقط.
التوافق والأداء واستهلاك الذاكرة
يظل Chrome مرجعًا قويًا للتوافق مع مواقع الويب، خصوصًا الخدمات التي تُختبر أولًا على محركات Chromium أو تعتمد على تكاملات مرتبطة بمنتجات Google. وقد يواجه مستخدم Firefox أحيانًا اختلافات في طريقة عرض بعض المواقع أو في دعم ميزات حديثة، رغم أن Firefox 155 أضاف تحسينات لمنصة الويب وأصلح مشكلات في تطبيقات الويب والبث وبعض مكونات WebRTC.
أما الأداء واستهلاك الذاكرة، فلا يصح إعلان فائز دائم. النتيجة تتغير بحسب عدد علامات التبويب، ونوع المواقع، والإضافات، ودقة الفيديو، ونظام التشغيل، وذاكرة الجهاز. قد يبدو أحد المتصفحين أخف في جلسة قصيرة، ثم تتبدل النتيجة عند فتح عشرات الصفحات أو تشغيل تطبيقات ويب ثقيلة.
لذلك، إذا كان استهلاك الذاكرة سبب القرار الأساسي، أجرِ اختبارًا متطابقًا: افتح المجموعة نفسها من المواقع، استخدم الإضافات نفسها قدر الإمكان، شغّل فيديو أو تطبيق ويب تفاعليًا، ثم راقب الذاكرة بعد 15 و30 دقيقة. لا تقارن رقمًا مأخوذًا من جلسة مختلفة أو جهاز مختلف.
الإضافات وسهولة الانتقال
يمتلك Chrome قاعدة واسعة من الإضافات والتكاملات، وهو خيار مريح لمن يعتمد على أدوات العمل أو خدمات Google أو إضافات مصممة أولًا لبيئة Chromium. Firefox يقدم بدوره متجر إضافات ناضجًا، لكن قد تختلف الإضافات المتاحة أو طريقة عملها من متصفح إلى آخر.
قبل الانتقال، تحقق من الإضافات التي تستخدمها يوميًا، خاصة أدوات كلمات المرور، إدارة علامات التبويب، الاجتماعات، تحرير المستندات، وأدوات المطورين. إذا كانت الإضافة الأساسية متاحة على المتصفحين، فغالبًا لن تكون عملية النقل صعبة، أما إذا كانت مرتبطة بخدمة أو مؤسسة معينة فقد تكون هذه النقطة أهم من الفروق النظرية في الخصوصية.
تحديثات الأمان: التواتر ليس كل شيء
تتضمن ملاحظات Firefox 155 إصلاحات أمنية متعددة، كما أن اعتماد Mozilla دورة إصدار كل أسبوعين قد يساعد على وصول الإصلاحات والميزات المكتملة بوتيرة أكثر انتظامًا. لكن سرعة التحديث لا تعني أن كل إصدار سيكون أفضل في كل جانب، وقد تظهر أحيانًا مشكلات توافق تحتاج إلى إصدار إصلاحي لاحق.
في Chrome أيضًا، يجب تفعيل التحديث التلقائي وعدم تأجيل إعادة تشغيل المتصفح طويلًا. الأهم للمستخدم هو استخدام إصدار مدعوم، وتثبيت الإضافات من مصادر موثوقة، وتجنب منح المواقع صلاحيات غير ضرورية. لا يكفي اختيار اسم المتصفح إذا كانت إعدادات الجهاز والإضافات غير آمنة.
جدول الاختيار السريع
| الأولوية | الخيار الأقرب | السبب |
|---|---|---|
| تقليل التتبع ووضوح أدوات الخصوصية | Firefox 155 | حماية مدمجة من التتبع وعدّاد يوضح ما تم حظره. |
| مساعد ذكي داخل المتصفح | Firefox 155 في المناطق المدعومة | Smart Window يقدم استئنافًا للمحادثات ومصادر لنتائج البحث، مع طرح تدريجي. |
| أعلى توافق مع مواقع الويب وخدمات Google | Chrome غالبًا | خيار عملي لمن يعتمد على منظومة Google أو مواقع محسّنة لبيئة Chromium. |
| إضافات مرتبطة بالعمل | تحقق من الإضافة أولًا | التوافق يختلف من إضافة إلى أخرى، ولا يكفي الحكم على المتصفح ككل. |
| استهلاك الذاكرة | لا فائز ثابت | النتيجة تعتمد على التبويبات والإضافات ونظام التشغيل وطبيعة الاستخدام. |
الحكم النهائي: Chrome أم Firefox؟
اختر Firefox 155 إذا كنت تريد متصفحًا يضع الخصوصية في الواجهة، ويمنحك مؤشرات أوضح حول التتبع، وتهمك تجربة Smart Window عندما تكون متاحة في منطقتك. واختَر Chrome إذا كان توافق المواقع، وتكامل خدمات Google، وتوفر الإضافات أهم من تقليل الاعتماد على منظومة إعلانية واحدة.
أما لمن يريد الجمع بين الخيارين، فيمكن استخدام Firefox للتصفح اليومي والحسابات الحساسة، مع إبقاء Chrome للخدمات التي تتطلب توافقًا خاصًا. هذه ليست قاعدة إلزامية، لكنها طريقة عملية لاختيار الأداة بحسب المهمة بدل تحويل المقارنة إلى منافسة مطلقة.
الأسئلة الشائعة
هل Firefox 155 أفضل من Chrome للخصوصية؟
غالبًا نعم لمن يريد حماية مدمجة أوضح من التتبع، لكن الخصوصية تعتمد أيضًا على الإضافات، والإعدادات، والحسابات التي تسجل الدخول إليها، والمواقع التي تزورها.
هل Smart Window متاح لكل مستخدمي Firefox 155؟
ليس بالضرورة. أعلنت Mozilla إتاحته للتجربة لدى المستخدمين في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا، مع طرح تدريجي لبعض المكونات.
هل Firefox أسرع وأخف من Chrome؟
لا توجد إجابة ثابتة. الأداء واستهلاك الذاكرة يتغيران بحسب الجهاز، وعدد علامات التبويب، والإضافات، ونوع المواقع.
هل يجب الانتقال من Chrome إلى Firefox فورًا؟
ليس بالضرورة. افحص الإضافات والخدمات التي تعتمد عليها، ثم جرّب Firefox بالتوازي عدة أيام قبل اتخاذ قرار نهائي.
آخر مراجعة: undefined




